علي بن تاج الدين السنجاري

338

منائح الكرم

قبضه تغيّب . فعاد الأميران إلى القاهرة ، فوصلاها يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة سبعمائة وسبعة عشر « 1 » . واستمر رميثة إلى انقضاء السنة أوائل سنة سبعمائة وثمانية عشر . فدخل حميضة مكة بجموع جمعها ، وأخرج منها رميثة ، واستولى على مكة ، وخطب لملك العراق ابن خدابنده أبي سعيد « 2 » . ويقال إن استيلاءه هذا [ كان ] « 3 » برضا من رميثة . ولم تطل ولاية حميضة هذه ، فإن الملك الناصر لما بلغه ما فعله ، جهز إليه جيشا في ربيع الآخر سنة سبعمائة وثمانية عشر ، وأمرهم أن لا يعودوا إلا به ، فلم يظفروا به ، وبقي مهججا إلى أن قتل سنة سبعمائة وعشرين - كذا قال الفاسي « 4 » - . ويقال : ان رميثة باطن جيش حميضة . فلما خرج إلى الشرق قتلوه هنالك . وفي عمدة الطالب « 5 » : " أن حميضة بعد أن قتل أبا الغيث ، استمر بمكة ستة أشهر . ثم قبض عليه صاحب مصر . وأخذ إلى مصر ،

--> ( 1 ) المقريزي - السلوك 2 / 1 / 75 . ( 2 ) أبو سعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هولاكو . ولي الحكم بعد أبيه وعمره احدى عشرة سنة . تحول من الرفض إلى السنة فأمر بإقامة الخطبة بالترضي عن الشيخين أولا ثم عثمان ثم علي رضي اللّه عنهم . انظر : ابن كثير - البداية والنهاية 14 / 77 . ( 3 ) زيادة من ( ب ) ، ( ج ) . ( 4 ) العقد الثمين 4 / 244 . ( 5 ) عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب .